علي أكبر السيفي المازندراني
250
بدايع البحوث في علم الأصول
من جملة ماله عند من قال بذلك . وفي الأفعال ما يوجب على فاعلها أحكاماً ، وذلك على أقسامٍ : منها : قولهم « إنّ الصلاة باطلةٌ » فمعناه أنّه يجب علينا اعادتها . وقولهم : « إنّ الشهادة باطلة » أنّه لا يجوز للحاكم تنفيذ الحكم عندها ، وإذا قالوا : « إنها صحيحةٌ » معناه أنّه يجوز تنفيذ الحكم عندها . وقول من قال : « إنّ الوضوء بالماء المغصوب غير جائزٍ » أنّه يجب عليه إعادته ثانياً بماءٍ طلقٍ ، وعند من قال : « إنّه جائزٌ » معناه أنّه وقع موقع الصحيح . وقولهم : « إنّ البيع صحيحٌ » معناه أنّ التمليك وقع به ، وقولهم : « إنّه فاسدٌ » خلاف ذلك ، وأ نّه لا يصحّ التملك به ، ولا استباحة التصرّف به . وهذه الألفاظ إذا تُؤُمِّلتْ رجع معناها إلى ما قدّمناه من الأقسام ، غير أنّ لها فوائد في الشريعة تكشف عن أسباب أحكامها » . « 1 » قاعدة عقلية فيمن له الولاية على الحكم إن مقتضى الأصل الأولي العقلي انحصارالولاية علىالحكم فياللَّه ( تعالى ) . ويمكن الاستدلال لذلك بوجهين : الأول : لا يشك العقل في عدم نفوذ حكم أحدٍ غير اللَّه ( تعالى ) - في حق غيره ؛ حيث لا يرى حق الطاعة والمولوية إلّاللَّه ( تعالى ) . وذلك لحكمه بأ نّه موجدهم ورازقهم ووليّ نعمهم ومالكهم ، فلايَرى لغيره حق سلطنةٍ على العباد إلّامن أذنه اللَّه ( تعالى ) للحكومة عليهم .
--> ( 1 ) العدّة / طبع مطبعة ستارة بقم : ص 25 - 27 .